أبو عمرو الداني
453
جامع البيان في القراءات السبع
[ النحل : 44 ] والبحر لتأكلوا [ النحل : 14 ] وإنّ الأبرار لفى نعيم ( 13 ) وإنّ الفجّار لفى جحيم [ الانفطار : 13 - 14 ] والحمير لتركبوها [ النحل : 8 ] ولّن تبور لا ليوفّيهم [ فاطر : 29 - 30 ] وما أشبهه . فإن سكّنت الراء أدغمها أيضا في اللام ، وذلك نحو قوله : يغفر لكم [ آل عمران : 31 ] وأن اشكر لي [ لقمان : 12 ] وو اصطبر لعبدته [ مريم : 65 ] وو اصبر لحكم ربّك [ الطور : 48 ] وما أشبهه ] . [ إدغام اللام ] 1198 - وأما اللام فكان يدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها ، بأيّ حركة تحرّكت « 1 » من فتح أو كسر أو ضم ، وذلك نحو قوله : سبل ربّك [ النحل : 69 ] ورسل ربّك [ هود : 81 ] وكمثل ريح [ آل عمران : 117 ] جعل ربّك [ مريم : 24 ] وفعل ربّك [ الفجر : 6 ] وما أشبهه . 1199 - فإن سكن ما قبلها راعى أيضا حركتها ، فإن كانت ضمّا أو كسرا أدغمها ، فالمضمومة نحو قوله : وإسماعيل ربّنا [ البقرة : 127 ] ومن يقول ربّنا [ البقرة : 200 ] وفيقول ربّى أكرمن [ الفجر : 15 ] وتأويل رءيى [ يوسف : 100 ] وما أشبهه . والمكسور نحو قوله : وإلى الرّسول رأيت [ النساء : 61 ] وإلى سبيل ربّك [ النحل : 125 ] من فضل ربّى [ النمل : 40 ] وما أشبهه . 1200 - فإن تحرّكت اللام بالفتح وسكن ما قبلها لم يدغمها ، وذلك نحو قوله : فعصوا رسول ربّهم [ الحاقة : 10 ] وفيقول ربّ لولا [ المنافقون : 10 ] وأن يقول ربّى اللّه [ غافر : 28 ] والسّبيلا ربّنا « 2 » [ الأحزاب : 67 ، 68 ] وما أشبهه ، إلا اللام من قوله : قال حيث وقعت ، فأدغمها في الراء كقوله : قال ربّ [ آل عمران : 38 ] وقال ربّنا [ طه : 50 ] ، وقال ربّكم [ الشعراء : 26 ] وما أشبهه . روى ذلك عن اليزيدي « 3 » ابنه وأبو شعيب . وقياس ذلك قال رجلان [ 23 ] في المائدة ، وو قال
--> ( 1 ) في م : ( تحركت هي ) . ( 2 ) قرأ أبو عمرو بغير ألف وصلا ووقفا . انظر النشر 2 / 348 ، السبعة / 519 . ( 3 ) في م : ( عن اليزيدي وآله وابن شعيب ) . وذلك خطأ ؛ لأنه لا يعطف آل اليزيدي عليه إنما يروون عنه وابن شعيب غير معروف . وفي هامش ت ل ( 49 / ظ ) : قوله روى ذلك عن اليزيدي ابنه هو أبو عبد الرحمن ، كذا في كتاب الإدغام الكبير لأبي عمرو الداني . ا ه .